الصفحة 14 من 31

السؤال. ولخروج قرار المشروع مستوفي, فإذا كان هناك سؤال أو حاجة إلى بحث تحول إلى الهيئة الشرعية, وكذلك فإن الأمر يوفر وقت وجهد ومال وتعطي أعضاء مجلس الإدارة بعدًا شرعيًا. وقد طبقت هذه الفكرة في بنك فيصل الإسلامي في قبرص وشعرنا بالفوائد الكثيرة لهذه الفكرة (59) .

و- مساهمتهم في المصرف:

في عام 1934 أصدرت الهيئة الفيدرالية لتنظيم تداول الأوراق المالية (SEC) بالولايات المتحدة الأمريكية قرارًا يقضي بألا تكون للمراجع أي مصلحة في المنشأة التي يقوم بمراجعتها (60) .

وقد يكون من العسير تطبيق هذا الشرط على أعضاء الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية, بل من غير العدل منعهم من المساهمة في تلك المصارف خاصة إذا ما عرفنا أن هذه المصارف ما تزال قليلة العدد وهؤلاء الأعضاء من المفترض أنهم أحرص من غيرهم على تحري المعاملات الحلال لنفسهم ولغيرهم. وإذا ما عرفنا أن هؤلاء الأعضاء وبسبب قلتهم منهم من عيمل في أكثر من مصرف إسلامي فمن غير العدل منعه من المساهمة في كل تلك المصارف التي يعمل فيها. أما القول بأنه قد تؤثر مساهمته في المصرف على قراره, فمن المفترض أن يكون اختياره بالأساس من أهل التقوى والورع.

فإذا قلنا بجواز المساهمة في رأس مال المصرف يبقى السؤال عن نسبة المساهمة. ولم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر ومراجع من ناقش هذا الموضوع بشكل كامل, إلا أن دراسة معهد الفكر العالمي قد حددتها بنسبة 1% (61) .

ز- عزلهم أو وقفهم:

يتبين لنا مما سبق ذكره في أهمية الرقابة الشرعية وكما سيأتي كذلك في أعمال الرقابة الشرعية أن لهذه الهيئات مكانة حساسة جدًا وذات طبيعة خاصة بين كل من له اتصال بالمصارف الإسلامية. وتنبع هذه المكانة الخاصة من كون أعضاء هذه الهيئات الرقابية من علماء الدين وبالتالي فمن الواجب أن لا يخضعوا لقرارات (من مجلس الإدارة أو من غيره) تأديبية أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت