الصفحة 13 من 31

أقعدته الفتيا عن اكتساب المال فله المطالبة بذلك لحفظ ماء وجهه. يقول ابن القيم شارحًا قول الشافعي:"أن يكون للمفتي كفاية وإلا مضغه الناس":

فإنه إن لم يكن له كفاية احتاج إلى الناس وإلى الأخذ مما في أيديهم. فالعالم إذا منح غناء فقد عين على تنفيذ علمه وإذا احتاج إلى الناس فقد مات علمه وهو ينظر (51) .

وتتعهد الجهات المحددة للمقابل كما تتعدد وجهات النظر في ذلك, فقد يكون من قبل الجمعية العمومية للمساهمين كمصر قطر الإسلامي أو من قبل مجلس الإدارة, كالبنك الإسلامي السوداني (52) .

كما اقترحت لجنة المعايير المحاسبية أن تقوم الجمعية العمومية بتعيين أعضاء الرقابة الشرعية كل ثلاث سنوات وتحدد مكافآتهم بناء على اقتراح مجلس الإدارة (53) وهو الأولى. وهناك من يقترح أن يعطوا من أموال الأوقاف العامة أو من قبل البنك الإسلامي للتنمية (54) . في حين أن ويلسون يقترح أن تكون المكافآت من قبل الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية (55) . أما الشمري فيؤكد على أن يكون للبنوك المركزية دور في تحديد مكافآت أعضاء الرقابة الشرعية (56) .

هـ- جمعهم مع عضوية مجلس الإدارة:

يؤكد الكفراوي على أنه يجب أن تتوافر لأعضاء هيئة الرقابة الشرعية حرية إبداء الرأي, ويتأتى ذلك من ألا يكونوا من العاملين في هذه المؤسسات ولا أعضاء في مجالس إدارتها ضمانًا لاستقلالهم وعدم التأثير عليهم (57) .

بينما نجد البعلي يعتبر تواجد الهيئة في مجلس الإدارة من الضروريات, ولا يوجد تعارض في ذلك. حيث إنه من اختصاصات الهيئة المشاركة الفعلية في صنع القرار وفي إبداء الرأي الشرعي فيه وفي متابعة تنفيذه حتى تمام التنفيذ

(58) . ويعلل هذه الضرورة بقوله:

من فوائد وجود عضو لجنة في مجلس الإدارة هو تحويل بعض الأسئلة إلى اللجنة الشرعية وقد لا ترى الإدارة حاجة إلى تحويل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت