الصفحة 33 من 40

النار، وإنما قيل للهاوية: أمه، لأنه لا مأوى له غيرها. كقوله تعالى {مَاواهم جهنم} ولهذا قال تعالى مفسرًا للهاوية {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ} عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم) قالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية؟ فقال: (إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا) . رواه البخاري، ورواه مسلم، وثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يارب، أكل بعضي بعضًا فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون في الشتاء، من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها) وفي الصحيحين (إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم) [1] .

(1) انظر المصدر السابق 4/ 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت