الصفحة 39 من 52

في خير، وفرق بيننا إذا فرقت في خير، ومن السُّنة أنْ تغسل الزوجة رجليها في إناء نظيف، ويُرش ذلك الماء في زوايا البيت؛ لتدخل من ذلك بركة.

وتتحلى المزفوفة بأحسن ثيابها، وتكتحل وتتمشط، وتختضب، وتمتنع في الأسبوع الأول من أكل شيء يكون فيه الخردل والخل والتفاح الحامض، وما أشبه ذلك، فإن ذلك يُعقم فرجها.

وأما أداب الجماع فإنه يبتدئ بالتسمية، وسورة الإخلاص، ويكبر ويُهلل ويقول: بسم الله الواحد العظيم، اللهم اجعل لنا ذرية طيبة، اللهم ارزقني من هذه الوقعة ولدا / أُسمه محمدا، فإنّه يرزقه الله تعالى ذكرا، إنْ شاء الله تعالى، قال عليه الصلاة 18 ب والسلام: مَن وضع يده على بطن زوجته، وهي حامل، وقال: بسم الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، اللهم أنت سمّيت ما في هذا البطن محمدا، باسم محمد عليه السلام، فإنه يأتي غلاما، وقال عليه السلام: لو أنّ أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن كان بينهما ولد [1] لم يضره الشيطان، وعند الإنزال يقول في قلبه: الحمد لله [الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا] [2] ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُغطي رأسه عند الجماع، ويخفض صوته، ويقول للمرأة: عليك بالسكينة، وفي الخبر: إذا جامع أحدكم فلا يتجرد تجرد العيرَيْن [3] ، وينبغي أن يكونا مستورين. ولا يقع أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، لكن يكون بينهما رسول، فقيل: وما الرسول؟ قال عليه السلام: القبلة، والكلام الطيّب، وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل الملاعبة، ولهذا قيل: لا ينبغي للرجل أنْ يُجامع امرأته ما لم يُلاعبها، وتعرف الشهوة عنه وعنها، فإنّ ذلك أروح للبدن، وأحذر أن يكون الولد تاما.

ومن سُنن الجماع أن ينوي تحصين فرجه بالحلال، وتفريغ النفس عن المادة الفاسدة المحرقة، ومنها أنْ يتخذ كل واحد منهما خرقة على حِدة، يتمسح بها من الأذى.

وأمَّا الأفعال المُضرّة بحال الرجل في الجماع، ولا ينعقد منها ولد، فمن ذلك الشكل الذي تكون فيه المرأة والرجل، أنْ يكونا قائمين [4] يلتذ به قوم من أهل الجبل، فمنه يأتي الولد بوَّال في الفِراش، وهو يورث عرق الأنثى [5] ، وهو وجع يتولد من أصل الفخذ كله، وربما بلغ اللسان والقدم، وكأنه قضيب بالطول، وتكون له أوجاع شديدة، حتى ربما انخلع رأس الفخذ

(1) كتب: ولدا

(2) الفرقان 54

(3) أي الحمارين.

(4) كتب: قائمان.

(5) ربما كان الصواب: عرق النسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت