الصفحة 31 من 36

وقبل أن أودعك أسوق لك هذه الأبيات التي تصف حال الطالب النجيب:

باكرتَ تجني العلمَ كلَّ صباح ... ونبذت أهل بَطالة وطلاح

في همةٍ وقّادةٍ، وعزيمةٍ ... ليست بذات خلابة ومزاح

لا تصطبيك الغانيات بزينة ... كلا، ولا الصهباءُ في الأقداح

عند المصيبة لست ذا جزعٍ ولا ... عند المسرة بالفتى المفراح

تلقى الصحاب بكل ودٍّ خالص ... تبديه صفحةُ وجهك الوضَّاح

وعليك من خِلَع الحياء سكينةٌ ... ومهابةٌ مقرونة بسماح

إن جنَّ ليلٌ قمت في غسق الدجى ... وطرقت باب إلهك الفتاح

تتلو الكتاب برقةٍ، وتدَبُّرٍ ... تدعو بقلب الخاشع الملحاح

ولربما طال الدعاء وآذنت ... بوداع ليلك غرةُ الإصباح

أما أنيسك فهي كُتْب قد حوت ... علمًا يُمِدُّ أولي النهى بسلاح

نعم المؤيدُ للتقيِّ وذي الحجا ... نعم المؤنِّسُ للفتى الطَّمَّاح

وصِحابك الأخيار لا تبغي بهم ... بدلًا، فهم جندٌ من الأرواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت