عليك؛ فلقد أنعمَ الله عليك بنعم جُلَّى، وامتن عليك بمنن كبرى، تستوجب الشكر؛ لتَدِرَّ وتَقِرَّ.
لقد مَنَّ الله عليك قبل كل شيء بالإسلام، وأيُّ نعمة أجلُّ وأعظمُ من تلك النعمة، ومنَّ عليك بالعلم، فيسَّرَ لك طريقه، وأعانك على سلوك سبيله، و =من يُرد الله به خيرًا يُفقِّهه في الدين+.
وإن من شكر تلك النعم أن تَرْنُوَ للأمثل، وتهفوَ للأكمل، وألا تلتفتَ إلى الوراء، ولا تقنع بما دون السماء.
وإني من خلال الأسطر التالية موصيك بأمور أنا _والله_ أحوجُ منك إليها، ولكني آمل ألا أحرمَ رؤيتها ماثلةً في شخص من أُحبُّ، وأودُّ له كلَّ خير وفلاح، وإليك هذه الوصايا:
1 _ التقوى: فتقوى الله هي جماعُ الأمر، وهي أسُّ الفلاح، ورأسُ النجاح، وهي العُدَّةُ في الشدائد، والعون في الملمات، وهي مهبط الرَّوح والطمأنينة، ومتنزل الصبر