الصفحة 10 من 36

إذا ما علا المرءُ رام العُلا ... ويقنعُ بالدون من كان دونا

7 _ شرف النفس: فذلك يوجب لك أن تنأى عن الأسباب التي تحطها، وتضع قدرها، وتخفض منزلتها، وتحقِّرها، وتسوِّي بينها وبين السفلة؛ وإنما تعلو قيمة المرء، وتسمو مكانته بقدر نصيبه من بُعْد الهمة، وشرف النفس.

وإذا عَلِمَتْ نفسٌ طاب عنصرها، وشَرُفَ وِجْدانُها أن مطمح الهمم إنما هي غاية، وحياةٌ وراء حياتها الطبيعية_لم تقف عند حدِّ غذاء يَقُوتُها، وكساءٍ يسترها، ومسكنٍ تأوي إليه.

بل لا تستفيق جهدها، ولا يطمئن بها قرارها إلا إذا بلغت مجدًا يصعد بها إلى أن تختلط بكواكب الجوزاء.

* قال منصور الهروي:

خلقت أبيَّ النفس لا أتبع الهوى ... ولا أستقي إلا من المشرب الأصفى

ولا أحمل الأثقال في طلب العلا ... ولا أبتغي معروف من سامني خسفا

ولست على طبع الذباب متى يُذَدْ ... عن الشيء يسقط فيه وهو يرى الحتفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت