للكلمة جيدًا، خصوصًا في بداياتك، ثم وطِّن نفسك على الصبر عند الصدمة الأولى، وإياك وتضخيم النتائج؛ فهبْ أنك تكلمت مرة فأخطأت أو لم تُجِدْ، ماذا في الأمر؟ لا شيء؛ فكلُّ أحد عرضةٌ للخطأ، بل إن الخطأ هو طريق الصواب؛ فلا تُعَظِّم شأن الخطأ في نفسك، ولا تبال بلمز الناس وعيبهم؛ فالسلامة منهم عزيزةُ المنال.
ليس يخلو المرء من ضدٍّ ولوْ ... حاول العزلة في رأس جَبَل
ثم انظر في عواقب الأمور؛ فهل ستدع اكتساب هذه الخصلة، وتعيش طوال عمرك وأنت لا تجيدها؟ أترك الجواب، وأقول لك: بل عوِّد نفسك، ودرِّبْها مرة بعد أخرى، حتى تألف الخطابة، وتعتادها، فتكون_بمشيئة الله _ خطيبًا مِصْقَعًا تؤثِّرُ في الناس، وتهزُّ أعواد المنابر، لا تُقَيِّدُك حُبْسةٌ، ولا يثنيك جماح؛ و=إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم+.
13 _ لا تجعل الدنيا أكبر همّك ولا مبلغ علمك: فلا تتألَّمْ