بتبجيله، وتوجيبه، والدعاء له، والثناء عليه، وإلا فلا أقلَّ من أن تُقْصرَ عن ذمِّه وعيبه.
ثم إن وقع المعلم في خطأ ما، وأردت لفْتَ نظره إلى ذلك_فلا تقل: أخطأتَ، أو نحو ذلك، وإنما ليكن تَنْبيهُكَ بأجمل عبارة، وألطف إشارة، يدرك بها المعلمُ خطأه، دون أن تُشَوِّش عليه قَلْبَه.
4 _ الحرص على الاستفادة: فالعاقل اللبيب يحرص على الإفادة من كل أحد؛ فيستفيد الأدب، وحسن الخلق، وحسن السمت والهدي من الأتقياء، والكرماء، وأهل المروءات.
بل ويفيد من الحمقى، وسيئي الأخلاق، وذلك بأن يستشعر قُبحَ صنيعهم، ويتجنبَ كلَّ ما يفضي إلى التخلق بأخلاقهم.
بل إن العاقل الفطن يستفيد حتى من الحيوانات، كما قال ذلك غير واحد من أهل العلم أخذًا من قوله_تعالى_: [وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ]