وكمل سُؤْدَدُهم، وتناهى فَضلُهُم، حتى إن ذلك السلوكَ ليروقُ كلَّ الناس على اختلاف مشاربهم، بل إن أهل الجاهلية كانوا لا يعدلون بتلك الخلال شيئًا، وكانوا يسمون من اتصف بها =السيد المُعَمَّمَ+ ويَعْنُون بذلك أن كل جناية من جنايات القبيلة معصوبةٌ بعمامته، وبرأسه.
10 _ حافظ على أدب المحادثة: فلا تقاطعْ متحدثًا، ولا تستخفنَّ بحديثه، أو تبادر إلى تكذيبه وتَخْطِئَتِهِ، ولا تقم مِنْ عنده وهو يتحدث ما لم تستأذن منه، ولا تنازعْه الحديث أو تُكْمِلْه إذا شرع فيه، بل أقْبِل عليه بوجهك وسمعك، وأصِخْ إليه ولو كنت قد سمعت حَدِيثَهُ من قبلِ؛ فإن ذلك من مُقَومات المروءة.
وإياك والهذرَ، والحديثَ عن النفس على سبيل المفاخرة والاستطالة، ولا تتحدث عند من لا يرغب في حديثك، ولا تجرح مشاعر الآخرين، ولا تُواجهْهُمْ بما يكرهون، ولا تتحدثْ بما لا يناسب المقام، وجانب التَّفَحُّشَ في القول،