الفصل الثالث
مصادر القواعد الفقهية وتقسيمها وأشهر مُؤلّفاتها
المبحث الأول
مصادر القواعد الفقهية
تنوعت مصادر القواعد الفقهية، فمنها: ما هو منصوص عليه في القرآن الكريم محط أنظار الفقهاء، ومنها: ما هو منصوص عليه في السنة، وربما يكون مصدر القاعدة القرآن والسنة معًا، ومنها: ها هو منصوص عليه من أقوال الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، ومنها: قواعد اجتهادية مستنبطة، وهذه أمثلة دالة على مصادر كل نوع للإيضاح والتمثيل.
المطلب الأول
فمن القواعد المنصوص عليها في القرآن الكريم
-قاعدة:"المشقة تجلب التيسير"، المستمدة من قوله تعالى: (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة/185) ، وقوله تعالى: (رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ) (البقرة/286) ، وقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج/78) .
-قاعدة:"العادة محكّمة"المستمدة من قوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء/19) ، وقوله تعالى في كفارة الأيمان: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ) (المائدة/89) .