فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 97

الحسن من التبرج ولا من الجلوس في الحمام بين الأجانب ولا من رقصه بين الرجال ونحو ذلك مما فيه فتنة للناس والنظر إليه كذلك) وقال رحمه الله تعالى (ولهذا كان النظر الذي قد يفضى إلى الفتنة محرما إلا إذا كان لحاجة راجحة مثل نظر الخاطب والطبيب وغيرهما فإنه يباح النظر للحاجة مع عدم الشهوة وأما النظر لغير حاجة إلى محل الفتنة فلا يجوز ومن كرر النظر إلى الأمرد ونحوه وأدامه وقال إني لا أنظر لشهوة كذب في ذلك فإنه إذا لم يكن له داع يحتاج معه إلى النظر لم يكن النظر إلا لما يحصل في القلب من اللذة بذلك) وكلام أهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة كثير لا يكاد يحصر، ولذلك فإنه لا يجوز تصوير النساء في الأفراح على القول الصحيح، والصحيح أنه لا يجوز سفر المرأة بلا محرم حتى للحج والصحيح أن كف المرأة يجب ستره، والصحيح أنه لا يجوز لها أن تكون إمامة للرجال في الصلاة والصحيح أن الأمرد الجميل الذي يخاف منه وعليه الفتنة يعامل معاملة المرأة في خروجه وسفره والخلوة به، ولا يصلح الناس إلا هذا، وأما دعوى أن هذا من التشديد والتنطع والفقه الجديد فهو الذي فتح باب الشر على الناس، فإن التساهل في مثل ذلك أوجب فسادا كبيرا وشرا مستطيرا ومن ذلك:- أنه لا يجوز للمرأة الخروج وهي متعطرة، سدا لذريعة الافتتان بها، حتى ولو للصلاة قال مسلم في صحيحه:- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ حدثني بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (( إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلاَ تَمَسَّ طِيبًا ) )فإذا كان هذا في شأن حضور الصلاة ومكان التعبد فكيف بالأسواق وتجمعات الرجال؟ فاللهم رحماك، ومن ذلك سد أبواب الزنا الأصغر، أعني به الموضح فيما رواه البخاري في صحيحه قال:- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِنْ قَوْلِ أَبِى هُرَيْرَةَ. حدثني مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم (( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّي وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ ) )وقال مسلم في صحيحه:- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَاللَّفْظُ لإِسْحَاقَ قَالاَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت