ولاختبار السؤال الخاص بتحديد العلاقة بين حالة التعطل والتأهيل العلمي للقوى العاملة، استخدمت طريقة تحليل الانحدار المتدرج (Stepwise Regression Analysis) لتفسير العلاقة بين البطالة والحالة التعليمية للقوى العاملة في المناطق الثلاث عشرة للمملكة. وتعد هذه الطريقة أكثر الطرق شيوعًا من حيث الاستخدام في البحوث والدراسات التطبيقية (Licht, 1996: 52) ، كما أنها تتناسب كثيرًا وطبيعة متغيرات هذه الدراسة.
وتمثلت عملية التحليل الإحصائي بإدراج المتغيرات المستقلة والمتمثلة بالحالة التعليمية للقوى العاملة: (أمي، يقرأ ويكتب، حملة الشهادة الابتدائية، الشهادة المتوسطة، حملة الشهادة الثانوية، دبلوم ما بعد الثانوية، الشهادة الجامعية، دبلوم عال أو ماجستير أو دكتوراه) بشكل منفرد. كما أدرجت على هيئة مجموعات (Aggregated Data) ، بحيث تمثل المجموعة الأولى متغير القوى العاملة لما دون الثانوية العامة (أمي، يقرأ ويكتب، حملة الشهادة الابتدائية والشهادة المتوسطة) ، أما المجموعة الثانية فتشمل متغير القوى العاملة لمستوى الثانوية العامة فما فوق (حملة الشهادة الثانوية، دبلوم ما بعد الثانوية، الشهادة الجامعية، دبلوم عال أو ماجستير أو دكتوراه) .
ولقد أظهرت نتائج تحليل الانحدار الموضحة في جدول (4) ، أن الحالة التعليمية للقوى العاملة تعد المتغير الأساسي الذي يسهم بشكل كبير في تفسير حالة البطالة بمناطق المملكة؛ إذ يشير نموذج الانحدار إلى أنه كلما انخفض مستوى التعليم للقوى العاملة زادت حالة البطالة بينها، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة في المنطقة. وهذه النتيجة تظهر بشكل واضح أيضًا في جدول (2) ؛ حيث ترتفع نسبة العاطلين عن العمل لما دون الشهادة الثانوية من مجموع المتعطلين في المناطق الإدارية.