فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 80

إن هذا الضعف في إعداد القوى العاملة في المملكة وتأهيلها يوجد هوة بينها وبين شروط سوق العمل ومتطلباتها، التي بدأت تتسم بالمنافسة من خلال البحث عن القوى العاملة المعدة بشكل أفضل سواء بالتعليم أو تنوع المهارات، مما يفاقم من حجم البطالة مستقبلًا. ولقد أشار سلطان الثقفي (2000: 548) في دراسته إلى أن من العوامل المؤدية إلى نقص توظيف القوى العاملة السعودية ما يعود إلى ضعف تأهيلها العلمي، الذي ينتج في الأساس من عملية تسرب الطلاب بمراحل التعليم العام (المرحلة الابتدائية، المتوسطة، والثانوية) . وتجدر الإشارة إلى أن دراسة سلطان الثقفي تشير أيضًا إلى ارتفاع كبير في حالة التسرب من التعليم العام في المملكة؛ حيث بلغ عدد الطلاب المتسربين وفقًا لإحصاءات وزارة المعارف (110136) طالبًا وذلك خلال السنوات من: 1414 - 1417 هـ.

وانسجامًا مع المؤشرات السابقة، تبرز أهمية التركيز في الخطط المستقبلية للتعليم بالمملكة على مشكلة تدني مستوى مخرجات التعليم الكمية (العددية) ، التي لا تقل من حيث الأهمية عما يتناول عادة من قضايا التعليم المتنوعة، وبخاصة المخرجات النوعية للتعليم المتعلقة بالمنهج المدرسي؛ حيث إن هذا التدني في مخرجات المستويات التعليمية لنظام التعليم في المملكة، يدعو إلى الكثير من التساؤل في عملية التوظيف (الإنفاق) الكبير في التعليم كمدخلات وما يقابلها من تدني في المخرجات (انخفاض مستوى التأهيل التعليمي للقوى العاملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت