الصفحة 65 من 76

الملامسة والمنابذة في البيع"."

ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تلقي البيوع فقال: (( لا تلقوا البيوع حتى يهبط بها إلى السوق ) ).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتلقى الجلب، فمن تلقاه فاشتراه فإذا جاء سيده السوق فهو بالخيار ) )رواه مسلم.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة ) )أخرجه مسلم.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (( نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع السنين ) )أخرجه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر ) )أخرجه مسلم.

وفي الحديث الأخير يقول الدكتور/ حمد الحماد في كتابه:"أفاد الحديث النهي عن بيع الحصاة وهو داخل في عموم النهي عن بيع الغرر، وإنما أفرد بالذكر لكونه من بيعات الجاهلية المشهورة مثل بيع الملامسة وبيع المنابذة وبيع حبل الحبلة."

أما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول البيوع ويدخل فيه مسائل كثيرة، لا يمكن حصرها مثل بيع المعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه" [1] ."

بعد هذا كله سوف نتطرق إلى التطفيف والغش في المكيال والميزان ونهي القرآن الكريم عن مثل ذلك.

قال تعالى: {أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ *وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (الشعراء 181 - 183) .

وقال تعالى: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} (الرحمن 9) .

والمطففون الذين توعدهم الله بالويل هم الذين يتقاضون بضاعتهم وافية، إذا كانوا شراء، ويعطونها للناس ناقصة إذا كانوا بائعين.

يقول سيد قطب:"إن الطمع في الكيل والوزن قذارة وصغار في النفس، وغش وخيانة في التعامل تتزعزع بهما الثقة ويتبعها الكساد، وتقل بهما البركة في محيط الجماعة،"

(1) د. حمد الحماد - من فقه السنة ص37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت