يوافق أفضل ما انتهى إليه الاقتصاد الحديث" [1] ، بعد هذا كله قد يسأل سائل: بما أن الشريعة الإسلامية قد دعت إلى الكسب وحثت عليه من طرقه المشروعة ورغبت في ذلك كله فعلى من تقع مسؤولية الكسب"الإنتاج"."
أولًا: في الاقتصاد الوضعي: 1 - في الاقتصاد الرأسمالي الحر: يقوم النظام الاقتصادي الرأسمالي على أساس الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والحرية والاقتصادية لذلك مسؤولية الإنتاج تقع على الأفراد والمؤسسات الخاصة.
2 -في الاقتصاد الشيوعي: يقوم النظام الشيوعي على أساس الملكية العامة لوسائل الإنتاج، لذلك مسؤولية الإنتاج تقع أساسًا على المؤسسات العامة.
الخلاصة: الإنتاج يتولاه الأفراد في الاقتصاد الرأسمالي، وفي الاقتصاد الشيوعي تتولاه المؤسسات العامة.
ثانيًا: في الاقتصاد الإسلامي:
الفرد له بُعده الذاتي وله بعده الاجتماعي، فهو من جهة شخصية مستقلة، ومن جهة أخرى هو كائن اجتماعي، والجماعة ليست بديلًا عن الأفراد.
لذا مسؤولية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي: تقع على الأفراد والجماعة على حد سواء، حيث توجد قرارات إنتاجية فردية وعامة، ولا بد من ملاحظة أن كلتا المسؤوليتين، العامة والخاصة عن الإنتاج ما هي إلا مسؤولية أصيلة مستمرة.
والخلاصة: أن الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي يقع على كل من الأفراد والجماعة [2] .
(1) د. يوسف القرضاوي - مرجع سابق ص 126.
(2) انظر: النظرية الاقتصادية من منظور إسلامي - د. شوقي دنيا، ص 116 - 117.