الصفحة 40 من 76

الزراعة في القرآن الكريم:

قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} (الواقعة 63 - 64) .

وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} (الأنعام 141) .

وقال تعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ*وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ} (الدخان 25 - 27) .

الزراعة في السنة المطهرة:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة ) )متفق عليه.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع ) )رواه البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه ) )رواه البخاري.

في الحديث الأول: بين النبي - صلى الله عليه وسلم - فضل القيام بغرس الأشجار وزراعة النباتات، ولا يخص من ذلك صنفًا دون آخر، حيث يجعل الأجر والصدقة ثابتة لفاعل ذلك، لما يعود على الكائنات من نفع غرسه وزرعه، فكلما أكل من ثماره أو نباته إنسان أو حيوان إنسي أو وحشي، أو طير أو شيء آخر كحشرة كانت له بذلك صدقة.

وفي الحديث الثاني: تأكيد على الترغيب في الزراعة والغرس وقيام صاحب الأرض بذلك أولًا.

وفي الحديث الثالث: دعوة لكل من كانت له أرض إلى زراعتها وعدم تعطيلها، فإن لم يكن زارعًا فليمنحها أخاه الذي يزرع بعوض أو بغير عوض.

يقول النووي:

"في هذه الأحاديث فضيلة الغرس وفضيلة الزرع، وإن أجر فاعلي ذلك مستمر ما دام الغرس والزرع وما تولد منه إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت