سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ (سبأ 10 - 11) .
وتحدث كذلك عن صناعة الحديد، فقال تعالى: {وَأَنزلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} (الحديد 25) .
وكذا صناعة الملابس، حيث قال تعالى: {قَدْ أَنزلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا} (الأعراف 26) .
وأشار إلى صناعة القصور، فقال تعالى: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ} (النمل 44) .
ومن الصناعات القائمة على الإنتاج الحيواني، قال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَ أَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} (النحل 80) .
وقال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَاسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} (النحل 81) .
وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَاكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (فاطر 12) [1] .
الصناعة في السنة النبوية الشريفة:
الصناعة أسلوب من أساليب كسب العيش، وسبب من أسباب التملك المشروعة، لذلك حث الإسلام عليها ورغب فيها، والأحاديث النبوية في هذا الباب عديدة، نذكر منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كان زكريا نجارًا) رواه مسلم.
(1) انظر:
أ- ... د. حمد الجنيدل - الملكية في الإسلام ص 30 - نشر مؤسسة الرسالة ببيروت 1403 هـ.
ب- ... د. محمد عبد المنعم الجمال - مرجع سابق ص 117 - 120.
ج- ... د. أبو الوفا المراغي - من قضايا العمل والمال في الإسلام ص 59 - 62 نشر المكتبة العصرية ببيروت 1380 هـ.