إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا. وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا (النساء 29 - 30) .
• لماذا ننتج نكتسب؟
يقول الدكتور/ شوقي دنيا في ذلك:
أولًا: لأن الإنتاج أداة الاستهلاك، وثانيًا: البقاء والنمو، وثالثًا: أن الإنتاج مقدمة ضرورية لطاعة الله تعالى وعبادته.
إذ إن الإنتاج أساس الاستهلاك والاستهلاك أمر ضروري في حياة الإنسان، قال تعالى: {وكلوا واشربوا} ، وتحقيق ذلك يتوقف على الإنتاج، وذلك أن الله تعالى جلت حكمته خلق الكون والموارد والطيبات في صورة لا تحقق الإشباع لحاجات الإنسان بنفسها بل عن طريق عمل الإنسان، أي من حيث أن يتعلم الإنسان كيف يحول تلك الموارد إلى منتجات.
ومن المعلوم أن أول فريضة إسلامية وهي الصلاة تتوقف على الكسب، ناهيك عن الزكاة والحج والجهاد والصوم، إذ إن غايات الكسب الربانية هي طاعة الله وعبادته مرورًا بالاستهلاك كوسيلة لتحقيق ذلك [1] .
• ما الهدف من الإنتاج؟.
في هذا يقول الدكتور/ محمد عبد المنعم عفر والأستاذ/ يوسف كمال:
إن النظم الاقتصادية تختلف فيما بينها من حيث الهدف من الإنتاج، فالرأسمالية تهدف إلى تنمية ثروة المجتمع دون النظر إلى توزيع هذه الثروة ودورها في تحقيق الرفاهية للمجتمع، وتسلك في سبيل ذلك كل السبل إلى تحقيق هذا الهدف دون اعتبار لآثارها الأخرى على المجتمع.
أما الاشتراكية فإنها تؤكد على العلاقة بين أشكال الإنتاج والتوزيع، إلا أنها ترى أن نظام التوزيع يتبع دائمًا شكل الإنتاج ويتفق مع مصلحة الإنتاج نفسه حتى ينمو الإنتاج
(1) انظر: د. شوقي دنيا. أعلام الاقتصاد الإسلامي ص82 - 86 - نشر مكتبة الخريجي بالرياض 1404هـ.
ود. شوقي دنيا - النظرية الاقتصادية من منظور إسلامي ص107 - 108 - نشر مكتبة الخريجي بالرياض 1404هـ.