فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 261

جريرته الذنب الذي وقع منه ثم يُرضي المقتول بحسنات منه سبحانه وتعالى ثم يقول خذ بيد صاحبك وادخلا الجنة، وهذا إذا مات القاتل على الإيمان.

فالجواب عن الآية: ومن يقتل مؤمنًا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيما:

-أي الخلود بمعنى المُكث الطويل وهذا الجواب ذكره بعض أهل العلم لكنه غير صحيح لأن الخلود في القرآن وفي السنة بمعنى التأبيد وليس بمعنى المُكث الطويل.

-من أهل العلم من حمل الآية على المستحل (أي الذي يقول إن قتل المؤمن جائز) ، وهذا الجواب ضعيف كما ذُكر من قبل أن الاستحلال غير ارتكاب الذنب.

-أن مرتكب ذلك الذنب (القاتل) مستحق للوعيد المذكور في الآية لكن الله سبحانه وتعالى قد تفضل وجعل القتل تحت مشيئته و إرادته، وبتعبير آخر، يُقال: إن هذه عقوبته يستحقها إن توفرت الشروط (شروط تلك العقوبة) وانتفت موانعها. ومن الموانع التي تمنع الخلود في النار الإيمان.

فهذا القاتل يستحق تلك العقوبة إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها ومن الموانع من الخلود في النار هو الإيمان. مثل لو نقول: الزاني حده الرجم، فهذا الكلام صحيح لكن نقول عقوبته هذه يستحقها إذا توفرت الشروط وانتفت موانعها، لأنه ممكن هذا الزاني يكون جاهل لحرمة الذنب في الإسلام، وقد يكون مُكره فلا يُعاقب.

(إضافة) الشبه السادسة: نفي الإيمان عمن ارتكب بعض الذنوب مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الجمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن"وأيضًا مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه ...".

الشبه السابعة: البراءة ممن ارتكب بعض الذنوب، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"من غش فليس مني"وأيضًا مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من تطير أو تُطير له أو تكهن أو تُكهن له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت