المرتبة الأولى: العلم، وهي الإيمان بعلم الله السابق وهو أن الله سبحانه وتعالى قد علم بجميع الأشياء قبل وقوعها فهو سبحانه يعلم ما كان وما سيكون ومالم يكن لو كان كيف يكون، والدليل على هذا قوله تعالى:"... ولو ردوا لعادوا لما نُهوا عنه ..." [1]
والأدلة من القرآن ومن السنة على هذه المرتبة ما يلي:
أولًا: من القرآن:
1)قوله تعالى"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو" [2] وبين النبي صلى الله عليه وسلم ما هي مفاتح الغيب وهي خمسة: علم الساعة، والغيث، وما تخفي الأرحام، وكسب العيش والموت وهي في آخر سورة لقمان.
2)قوله تعالى:"هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمان الرحيم" [3] والشاهد قوله عالم الغيب والشهادة، فسرها أهل العلم بأنها السر والعلانية وقيل الدنيا والآخرة وقيل الموجود والمعدوم والصحيح أن الآية تشمل كل ذلك.
3)قوله تعالى:"لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما" [4]
4)قوله تعالى:"إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما" [5]
ثانيًا: من السنة:
1 -عن عمران بن حصين قال قال رجل: يا رسول الله أيعرف أهل الجنة من أهل النار قال نعم قال فلم يعمل العاملون قال كل يعمل لما خلق له أو لما يسر له متفق عليه
2 -عن علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به فرفع رأسه فقال ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار قالوا يا رسول الله فلم نعمل أفلا نتكل قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى إلى قوله فسنيسره للعسرى. رواه مسلم
المرتبة الثانية: الكتابة، ومعناها أن تؤمن بأن الله سبحانه وتعالى قد كتب كل شيء قبل خلقه
الأدلة على مرتبة الكتابة:
1)قول الله تعالى:"ما فرطنا في الكتاب من شيء" [6]
(1) الأنعام 82.
(2) الأنعام 95.
(3) الحشر 22.
(4) الطلاق 21.
(5) طه 89.
(6) الأنعام 83.