فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 261

6 -وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: {وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب. فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فما تعهد إلينا. فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لولاة الأمر، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور. فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة} رواه أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه

1 -ما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدع"رواه الحاكم موقوفًا بإسناد صحيح.

2 -وروى أحمد بإسناد جيد عن غضيف بن الحارث قال بعث إلي عبد الملك بن مروان قال يا أبا أسماء إنا جمعنا الناس على أمرين فقال وما هما قال رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح والعصر؟ فقال أما إنهما أفضل بدعتكم ولست بمجيبكم إلى شيء منها قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال {ما أحدث قوم بدعة إلا رفع من السنة مثلها، فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة}

3 -وروى البيهقي عن مجاهد قال: دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا، وقد أذن فيه، ونحن نريد أن نصلي فيه، فثوب المؤذن، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد، وقال:"اخرج من عند هذا المبتدع."

4 -وفي سنن الدارمي عن محمد بن أبي القاسم عن أبي البحتري قال: أخبر رجل عبد الله بن مسعود أن قوما يجلسون في المسجد بعد المغرب فيهم رجل يقول: كبروا الله كذا وكذا، وسبحوا الله كذا وكذا، واحمدوا الله كذا وكذا، قال عبد الله: فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فأخبرني بمجلسهم، فأتاهم فجلس، فلما سمع ما يقولون قام فأتى ابن مسعود فجاء - وكان رجلا حديدا - فقال أنا عبد الله بن مسعود، والله الذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلما، ولقد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما. فقال عمرو بن عتبة: أستغفر الله. فقال عليكم بالطريق فالزموه، ولئن أخذتم يمينا وشمالا لتضلن ضلالا بعيدا.

والآثار في ذم البدع والتحذير منها لاتحصى كثرة، وإنما المقصود الاستشهاد ببعضها.

1 -أنه ثبت أن الشريعة جاءت كاملة، وأنه ما من شيء يحتاجه العباد إلا وبين لهم بيانا شافيا، والمبتدع يطعن في في هذا الكمال:

فالله سبحانه يقول: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}

و عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه. ومنا من ينتضل ومنا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لم يكن قبلي نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت