ونظام اللامركزية الإدارية كما هو مطلوب بالنسبة إلى المجال السياسي، كذلك هو مطلوب بالنسبة إلى سائر المجالات كالمجال الاقتصادي، فإن هذا النظام يعد دعامة أساسية لنهوض الاقتصادي والاجتماعي للمحافظات أو الحكومات المحلية، أو ما أشبه ذلك من خلال الاهتمام بالتنمية الإقليمية، وتطوير أداء الخدمات، وتحقيق برامج الأمن الغذائي، وما أشبه ذلك من سائر ما يكون مقومًا للحكم الشعبي، فإن هذا النظام هو في الحقيقة أقدر على التعرف على الاحتياجات الحقيقية لكل محافظة وتنسيق العمل داخلها، وتوجيه الجهود نحو إشباع رغبات واحتياجات المواطنين، والتيسير عليهم، والبدء في مرحلة جديدة من العمل لزيادة الإنتاج لتحقيق النمو والتقدم والرخاء .
[ مفهوم الدولة الفيدرالية رؤى حول أطروحة الفيدرالية في العراق الجديد، جميل عودة ، مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث ( ص 5 ) ] .
ويقولون: إن الفيدرالية في العراق ضرورة ملحة اليوم وغدًا . ويجب الاعتراف بالاختلافات والتباينات بين الشعوب العديدة والتي تقطن داخل الأسوار نفسها . لا يمكن اليوم فتح الأحضان إلى آخرها أمام خرافة العيش المشترك الذي يكون في أغلب حالاته عيشًا مشتركًا إجباريًا برعاية الفروع الأمنية التي ترسم سياسات بلداننا وفاقًا لموازينها ونحن المواطنون إنما كائنات غريبة وكأننا من كوكب آخر . إن أدوار الدولة/ الأمة التي فرضت التناغم والتجانس الإثني والثقافي والديني بغية قيامها على أسس صلبة ومتينة قد ولى وإلى غير رجعة وذلك بفعل مناخات العولمة التي تسبب جزء من عملياتها كثورات الاتصالات والمعرفة التقانية في تصاعد خطاب الاثنيات أينما كانت في العالم . لا مكان في عالمنا الحالي لدولة تقوم على جماعة مهيمنة تهدر كل مرافق الدولة ومؤسساتها وتحول خيراتها إلى مجرد حطب لموقدها .
[ هل الفيدرالية الكردية رعب نووي ؟ ، مصطفى اسماعيل ، موقع الحوار المتمدن ] .