ثم يواصل فيقول ( ص5 ) :"فكانت جميع الوظائف تقوم على اساس طائفي مغاير لمعتقدات الأغلبية الا الوظائف الخدمية والمدنية"ثم يربط بشكل ظالم بين أهل السنة والنظام البعثي السابق فيقول في نفس الصفحة:"وما ان نجحت ما تسمى بثورة 14 تموز بقيادة عبد الكريم قاسم وحل الأمل في نفوس الناس بالتحرر من قسوة الحكم الطائفي السني في الجنوب".. الى قوله:"وكان صدام ونظامه بكل أطرافه نظامًا طائفيًا صريحًا حاقدًا ومستأصلًا للجذور"!
وهي لهجة تصعيدية طائفية في وقت يدعو فيه العقلاء الى التهدئة والنأي بالخطاب الوطني عن المفردات العنصرية والطائفية ، ثم اننا نسأل الأخ العامود عن مراده ( بكل أطرافه ) ونقول له: هل أنت واثق من هذا العموم ؟ لاسيما وان صاحبنا يكثر من استعمال ألفاظ العموم ( جميع .. ) و ( كل .. ) !
وعندما تحدث عن سياسة توزيع الثروة في زمن النظام البائد قال كما في ( ص6 ) بأن الحكومة السابقة كانت"توزع الثروات على أسس طائفية أو عنصرية أو جغرافية .."وهي عبارة مطاطة لأنها مشتملة على ( أو .. أو .. أو ) وبهذا فكل الاحتمالات مفتوحة !
وبما أن الحقيقة هي غير ما ذكر وبالغ فيه كثيرًا ، وكأن إقناع الجماهير الشيعية بالفيدرالية لا يمكن أن يتم إلا على جسر من المبالغات في الحديث عن طائفية النظام السني السابق على حد تعبيره!
فتهييج المشاعر الطائفية من خلال التركيز على ( عقدة الماضي ) أصل عند القوم على ما يبدو .
ولأن الحقيقة لا بد أن تظهر أبى الله إلا أن تظهر على لسانه هو وبعد أسطر مما سبق ، فها هو يشير الى ظلم الشيعة الذين في السلطة لإخوانهم فيقول ( ص6 ) :"فكان الشيعي أشد قسوة على الشيعي"وقال ( ص5 ) :".. فلم يكتب التاريخ تعيين أي محافظ أو مدير شرطة ومدراء الدوائر الآخرين من نفس أبناء المحافظة نفسها وقد يكون قدير ( كذا ) على اضطهاد أبناء تلك المحافظة ولو كان ينتمي لهم طائفيًا"!