وهؤلاء الذين يحدثون الشعب كل يوم عن نماذج فيدرالية ناجحة نقول لهم: عندما تطلُّون علينا مروّجين لدعوتكم الجديدة وتذكروا لنا كيف ان اقوامًا متفرقة اجتمعت في فدراليات كسويسرا والمانيا ويوغسلافيا والولايات المتحدة والإمارات العربية والاتحاد الهاشمي (1958) قد فاتكم أن تذكروا لنا مثالًا واحدًا عن بلد صغير كالعراق لا تتجاوز مساحته مساحة كاليفورنيا وسكانه لايتجاوزون الخمسة وعشرين مليونًا وثرواته هائلة قائمًا بمؤسساته ومكانته الدولية منذ عشرات السنين اختار ابناؤه تجزئته الى أقاليم فدرالية؟؟ هذا لم يحصل قط، شتان بين الفيدرالية كنظام سياسي وبين اللامركزية كنظام إداري فالفيدرالية لاتتبع اللامركزية الإدارية بالضرورة. هل تتعاملون مع قطعة ارض أم مع مجتمع بشري؟ أتريدون اعادة بناء العراق أم قلبه على البطانة وإعادة تفصيله من جديد على هواكم دون إدراك النتائج والآثار الخطيرة التي ستترتب على فعلكم ؟!
[ عزيزي الفدرالي تمهل ، موقع جريدة البصائر/ قسم المقالات ( ص3 ) ] .
إن الفيدرالية في جميع بقاع العالم حتي في مملكة جورج بوش لم تقم علي أسس طائفية أو مذهبية أو عرقية أو لغوية بل علي أسس أخرى غير تلك والا لكان للهسبانك في الولايات المتحدة الأمريكية محافظات مستقلة بهم وكان للسود إقليم خاص بهم حيث تكاثرهم في الجنوب ولخمسة مليون مسلم أمريكي أيضًا إقليم يخصهم ويعملون علي تعديل الدستور الأمريكي حسب عقائدهم الدينية والعرقية وغيرها ..
ملحوظة: لا يوجد تناقض بين الفيدرالية والنظام المركزي أو الدولة المركزية في النماذج المذكورة ، وإنما هما تنظيم لإقامة علاقة اتحادية بين الأقاليم ودولة المركز، كما هو في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن فدراليتها قامت على أساس ديموغرافي وليس على أساس ديني أو عرقي.