: أليسَ مفتاحُ الجنةِ لا إله إلا اللهُ، قال: بلى، ولكن ما من مفتاحٍ إلا ولهُ أسنانُ، فإن جئت بمفتاحٍ له أسنان فتح لك، وإلا لن يفتح لك.
قال شيخنا بدر العتيبي في مقدمة شرحه لكتاب"ثلاثة الأصول": ولا شيء من العلوم أولى من توحيد الله تعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفسيره لقول الله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (الأعلى:1) ومعنى اسم الكبير، وقول المكبّر: الله أكبر: (فالله هو الأعلى وهو الأكبر، والعلم مطابق للمعلوم فيجب أن تكون معرفته وعلمه: أكبر العلوم وأعلاها(الفتاوى:2/ 88) .
فعلم التوحيد أفضل ما لهجت به الألسن، وتدارسته العقول، وتغذت منه القلوب بعيدًا عن جدل أهل الكلام، وتخرصات أهل الأهواء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: {وأفضل ما نطق به الناطقون: هو التوحيد، كما قال صلى الله عليه وسلم: أفضل الذكر لا إله إلا الله.} . (الفتاوى: 2/ 351) ... ، انتهى
وأوصيى إخواني: أن يأغتنموا أوقاتهم في طلب العلم وتحصيله، لأنكم في زمنه ووقته ولا تلهينكم المشاغل
ولله در القائل:
تَعَلَّمِ العلم واعمل ما استطعت به لا يلهينك عنه اللهو والجدلُ.
وعلم الناس واقصد نفعهم أبدا إياك إياك أَنْ يَعْتَادَكَ الْمَلَلُ
وعليكم بإحسان النية في تحصيله وطلبه ولا يكن الهدف الأسمى من العلم الحصول على إجازة أو شهادة فقد روينا كما في كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه أنه قال: {ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية} [1]
وذكر أيضا"عن أبي بكر بن سعدان أنه قال: {من عمل بعلم الرواية ورث علم الدراية ومن عمل بعلم الدراية ورث علم الرعاية ومن عمل بعلم الرعاية هدي إلى سبيل الحق} [2] حتى وإن"
(1) حلية الأولياء م 1 ص 131
(2) المرجع السابق 10/ 377