دعت الحاجة إليها أحيانا"، فالحاجة أدعى إخلاص النية وإلى تعلم العلم الذي به يصل المرء إلى المنازل العالية في الجنة."
قال أيوب بن المتوكل: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول {:كان الرجل من أهل العلم اذا لقي من هو فوقه في العلم فهو يوم غنيمته؛ سأله وتعلم منه, واذا لقي من هو دونه في العلم علمه وتواضع له, واذا لقي من هو مثله في العلم ذاكره ودارسه [1] }
وأعلموا أن الناس إما عالم أو متعلم أو جاهل، والعلم شرف لا قدر له، فهو يرفع الوضيع، ويعز الذليل، ويجبر الكسير، به حياة القلوب، وشفاء الصدور، ولذة الأرواح، فانهلوا منه وتذكروا أن من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا، سلك الله به طريقًا إلى الجنة، وان الملائكة لتضع أجنحتها لطلاب العلم رضًا بما يصنع"."
كما أوصيهم بالدعوة إلى الله تعالى فملاك الأمر كله مبنيا"على تعلم العلم والعمل به وقد هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا إرتحل, والدعوة إليه وهو سبيل الأنبياء ومن بعدهم من الأتقياء والصالحين قال تعالى: {ومن أحسن قولا"ممن دعا إلى الله وعمل صالحا"وقال إنني من المسلمين} فصلت:33"
فإجتهدوا في طرق أبواب الخير وعليكم بالأثار وإتباع السنة في كبير الأمور وصغيرها, ولاتنظروا إلى دين المغترين ولا تفريط المتكاسلين.
وأوصيهم بمداومة المطالعة للشمائل النبوية والأداب المحمدية ومجالسة العلماء الأعلام الأتقياء ,والأولياء الأبرار الأحفياء ومجانبة أهل البدع والأهواء
كما أوصيهم ألا ينسونى ومشايخي بدعوة خالصة بظهر الغيب ليقول لهم الملك ولكم بمثلها, وها هنا وقف القلم فيما نثر ونظم وأعي أن الإجازات على غير هذا الوضع ولها عند
(1) رواه القاضي الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي في (المحدث الفاصل بين الراوي و الواعي) [89] (ص: 206) - ط 3 - 1404 - دار الفكر - بيروت