باز رحمه الله تعالى، وقد لازمه عقدًا من الزمن، واستفاد من صحبته العلم الغزير، والكنز الوفير. ولما كان شيخنا حفظه الله تعالى من المعروفين بالرواية والإسناد والأخذ عن أهل العلم والرشاد، حتى صار أشهر حملة الإسناد في مدينة الطائف لجلالةِ وكثرةِ وعلوِ روايته ومشايخه: قال -حفظه الله- عن نفسه في بداية توجهه للطلب: بحمدِ الله تَعَالى لم أنضمَّ إلى حزبٍ دينيٍ ولا سياسيٍّ، ولم أتَّبِعْ فِرْقَةً مِنْ الفِرَقِ الدَّعَويِّةِ المعَاصِرةِ، وهذا من عَظيمِ فضلِ الله تعالى ونَعْمَتِه أنْ وفَّقني إلى جملة من علماء التوحيد والسنة مع أول توجهي إلى طلب العلم، انتهى.
(1) شيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيزابن باز رحمه الله ومن الكتب التي قرأها على الشيخ ابن باز أكثر"صحيح البخاري"و أكثر"صحيح مسلم"وأطرافًا من"مسند الإمام أحمد"و"السنن الأربعة"وغيرها. وقرأ عليه بنفسه"ثلاثة الأصول"و"كشف الشبهات"و"فضل الإسلام"وطرفًا من"كتاب التوحيد"وأتمّه بالسماع بقراءة غيره عليه. كما قرأ عليه الربع الأول من"السنة لابن أبي عاصم"ومثله من"الشريعة للآجري"، وأول"روضة الناظر"في أصول الفقه، ومواطن عدة من"تقريب التهذيب"و"خلاصة تذهيب التهذيب"و"تعجيل المنفعة"حيث كان الشيخ يطلب أحوال الرجال خلال دروسه فيقرؤها عليه إذّاك، كما قرأ عليه أكثر المنظومة"الرحبية"في الفرائض أكثر من مرة. وسَمِعَ بقراءة غيره كامل"الورقات"و"نزهة النظر"و"العقيدة الواسطية"ثلاث مرات، و"أصول الإيمان"للإمام محمد بن عبدالوهاب، وأكثر"عمدة الأحكام"و"بلوغ المرام"و"منتقى الأخبار"و"شرح العقيدة الطحاوية"و"رياض الصالحين"و"الجواب الكافي"و"فتح المجيد"و"الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام"وأول"نونية ابن القيم"و"الاعتصام للشاطبي"و"المجلدين 21 وَ 22"من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرها العديد من الكتب.
(2) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. فكان خلال إقامته في الرياض يتردد على القصيم، وحضر بعنيزة مجالسه رحمه الله تعالى، يعرض عليه بعد الدرس خلال رجوع الشيخ إلى بيته العديد من الأسئلة العلمية التي يحتاج إليها. كما حَضرَ دروسه السنوية المقامة في مدينة الطائف وقرأ عليه كتابيّ النكاح والطلاق من"زاد المستقنع".