بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم وارشدنا إلى صراطه المستقيم وألهمنا الحمد له على ما خولنا من جزيل نعمه ,احمده حمد معترف بالتقصير فيما يلزمه من شكر هباته, وأسأله التوفيق للعمل بما يقرب الى مرضاته, وأشهد أن لا إله ألا الله شهادة تبلغ بمعتقدها أمله ,ويختم الله لقائلها بالسعادة عمله ,وأشهد أن محمدا عبده المنتخب من بريته ورسوله الداعى خلقه الى طاعته أرسله بالحق المبين وابتعثه بالشرع المتين فجلى غوامض الشبهات وأنار حنادس الظلمات وأباد حزب الكفر وانصاره, وشيد اعلام الدين ومناره صلى الله عليه صلاة يعطيه فيها أمنيته ويرفع بها في الآخرة درجته وعلى إخوانه من النبيين وآله الأخيار المنتخبين وتابعيهم بالإحسان أجمعين
_ اما بعد_
فإن مما تناقله الأكابر بصريح الأيراد وصحيح الإسناد وسارت به الركبان في كل زمان مواصلة المدد بإتصال السند لأن مما ينفر عنه الطبع ويأباه ألا يعرف الأنسان منا أباه وبه يخرج من شرذمة الدعاة ويندرج في زمرة الوعاة ,ويؤمن لفظه وخطه ويؤمل حفظه وضبطه ,وتثق الرواه عنه بما رواه.
فمن خلال الإسناد تعرف درجة الحديث أيضا", فيحكم عليه صحة"وضعفأ ,وعمل"ووقفا ,ولذا قال الأمام الهمام وشيخ الأسلام عبدالله بن المبارك رحمه الله: {الإسناد من الدين ولولا الأسناد لقال من شاء ما شاء} [1] "
وقال الأوزاعي: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الأسناد. أ. هـ [2]
وقال يزيد بن زريع: لكل دين فرسان وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد. أ. هـ [3]
(1) انظر مقدمة الأمام مسلم في صحيحه بيان أن الأسناد من الدين م 1 ص 15, وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي م 6 ص 1666
(2) أنظر شرف أصحاب الحديث