وقال العابد الزاهد سفيان الثوري: الإسناد سلاح المؤمن فإن لم يكن معه سلاح فبأي شي يقاتل. أ. هـ [1]
وقال أبو علي الجياني: خص الله تعالى هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها: الإسناد والأنساب والإعراب. ومن أدلة ذلك ما رواه الحاكم وغيره عن مطر الوراق فِي قوله تعالى: {أو أثارة من علم} قال: إسناد الحديث.
وقال الحافظ أبو شامة رحمه الله تعالى: علوم الحديث الآن ثلاثة, أشرفها حفظ متمتونه ومعرفة غريبها وفقهها, والثانى حفظ أسانيده ومعرفة رجالها وتمييز صحيحها من سقيمها, والثالث جمعه وكتابته وسماعه وتطريقه وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان. أ. هـ [2]
ولذا لما علم جمع من طلبة العلم والأخوة الأحباب فضل الأسناد ,وأنه خصيصة لهذة الآمة لابد أن تبقى إلى يوم التناد, وأن الإجازة كانت مطلب من مطالب السلف, والرواية بها وبمرويها مشهور بين المحدثين وأهل الشرف ,وأرفع أنواعها ما إقترن بالسماع وكانت إجازة معين لمعين في معين, كما هو في كلام المحققين والمحدثين مفصل ومبين, حتى أن العلامة الميمون المعروف بإبن رحمون رحمه الله: كان من سنة علماء الحديث طلب الإجازة في القديم والحديث ,حرصا"على بقاء الإسناد, ومحافظة على الشريعة وهى التى نسيت في هذة الأعصار, وأهملوا السند والإجازة وحسبوا أن العلم بمجرد التدريس والحيازة. أ. هـ [3] "
وهؤلاء الأخوة هم:
الأخ الكريم أبو عبدالله محمد عزت زيدان شيعيشع والأخ الشقيق أبو أنس تامر بن محمدشلبي والأخ الحبيب أبو عبدالله صلاح الشوبكي ,والأخ على بن فتوح والأخ فتحى بن
(1) أنظر شرف أصحاب الحديث ص 88
(2) راجع تدريب الراوي ص 448
(3) أنظر فهرس الفهارس لشيخ شيوخنا محمد عبدالحى الكتاني