وقبل أن أختم هذة الإجازة أوصي نفسي والإخوة:
أولا"بقراءة كتب العقيدة والتوحيد ودراستهاوإدمانهاوأن يوصوا بها قول"وعملا"وقراءة"وعناية ,لأن التوحيد هو أول واجب على العبيد، وما خلقَ اللهُ السموات والأرضَ، وما أُنزلتِ الكتبٌ، ولا أرسلتِ الرسلٌ، وما انقسمت الخليقةُ إلى سعداءَ وأشقياءَ، وما قامتِ الحدودُ، وما شرعتِ الشرائعُ، وما قامَ سوقٌ الجنةِ والنارِ إلا من أجله، بل ولا يقبل الله من العبد صرف ولا عدل من دونه. والأدلة على ذالك كثيرة منها:
قوله تعالى: {وما خلقتُ الجنة والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات 56)
وقوله: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل 36) ،
وقوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (الأنبياء 25)
وقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (النساء:48)
ولتعلموا: أن التوحيدَ ليست كلمةً يتلفظ بها المرءُ دونَ معرفةٍ منهُ بمعناها، وعملٍ بمقتضاها، وسلامةٍ مما ينافيها ويناقضُها وإلا لنفعت تلك الكلمةُ المنافقينَ الذين يتلفظونَ بها ليلَ نهار، ولكنها لا تزنُ عندَ الله شيئًا لأنهم كاذبونَ في قولها مخالفونَ لمعناها ومقتضاها، واقعونَ فيما يناقضُها، قَيَل للحسن البصري رحمه الله: إن ناسًا يقولون: من قال لا إله إلا اللهُ دخلَ الجنةً؟ فقال: مَن قالَها وأدى حقَّها وفرضَها دخل الجنة، وقال وهبُ بن قتيبةٍ رحمه الله لمن قال له