ونعمتها، ولا يهمهم إلا طلب غفران الله ورضاه، ويبيتون له سجدا وقياما طالبين منه هداه، ولا
يميلون إلى تقديس الخلق، والإيمان يلمع في صدورهم لمعان البرق، ويمشون في الأرض هونا، وكان
مالهم للإسلام عونا، وقلتَ بأن من علاماتهم إعفاء اللحية وحلق الشارب، وإطالة الفكرة ليكون
الإسلام هو الغالب، ويتواصون بالصبر على البلوى، ولا تفاضل بينهم إلا بالتقوى، والآن كلمني في مسألة العدل الإلهي، لأن من ضعف عقلك وفكرك، وسخافة علمك ونظرك، أنك جوزت على الله خالق الكون، ووصفته بأقبح لون، ما تأباه الفطرة الصحيحة، وتقبله السنة القبيحة، وإنك بهذا تستحق المؤاخذة والعتاب، من أجل هذه العقيدة والخطاب، ومن فتش هذه العقيدة بعين التصديق، ووضعها على معيار التحقيق، علم أن عقيدة عدم الاعتراف بالعدل الإلهي، لعيب فاضح، وهلاك واضح، أما أنا فأرى أنه ليس من العدل أن يدخل الله المذنب دار النعيم، ويدخل المحسن نار الجحيم، وإني قد جئتك سائلا، فلا تحسب أني صرت عدوا صائلا.
والسلام عليكم
الأب
الجواب (11)
الرد في عقيدة الشيعة في عدل الإلهي:
اعلم أني لست كالذي ينظر إلى الأطراف، ويهتم بما سيقوله الناس في نهاية المطاف، أو يلتفت إلى
جميع الأنحاء، ويريد من الناس المدح والثناء، ويسعى إلى توسيع الكم، ويسأل ما سيأخذه من المال
سيكون كم، اعلم أن إضافة العدل، إلى الله رب الفضل، باطل بحكم القرآن، ولا أصل له ولا
برهان، لأن العدل لا يثبت إلا بعد إصدار الحكم بوجوب الحقوق، والتسلم إلى الصدوق، وليس
لأحد حق على الله خالق الخلق، ولن أعصي الله طلبا لرضاك وإن ستكون في قلق، ألا ترى أن الله
جعل حلالا أكل لحم بعض الحيوانات، في كل زمان، والأوقات، وأباح ذبحه للإنسان، بنعمة منه