الصفحة 8 من 23

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الصَّوم جنَّة".أخرجه البخاري (4/ 87) في كتاب الصوم. وأمر من اشتدت عليه شهوةُ النكاح، ولا قدرة له عليه بالصيام، وجعله وجاء هذه الشهوة. [1]

وكان للصوم رُتب ثلاث، إحداها: إيجابُه بوصف التخيير.

والثانية: تحتُّمه، لكن الصائم إذا نام قبل أن يَطْعَم حرُم عليه الطعام والشراب إلى الليلة القابلة، فنسخ ذلك بالرتبة الثالثة، وهي التي استقر عليها الشرع إلى يوم القيامة.

رابعًا: صلة الرحم والعفو والصفح والتسامح.

للأرحام منزلة عظيمة عند تبارك وتعالى، فقد مدح الله تعالى الذين يصلون أرحامهم، وذمّ الذين يقطعونها، من وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله سبحانه وتعالى. فقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} النساء الآية (1) .

قال ابن عباس: أي اتقوا الأرحام وصلوها. والأرحام: جمع رحم وذووا الرحم الأقارب يطلق على كل من يجمع بينه وبين الآخر نسب. فتح الباري (6/ 527) .

(1) عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منك الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. أخرجه البخاري (4/ 101) ، ومسلم برقم (1400) . الوجاء: الخصاء والمراد أنه يقطع شهوة الجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت