الصفحة 12 من 23

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السحور كله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين". صحيح الترغيب برقم (1070) .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"نعم سحورُ المؤمنِ التمرُ". [1]

ثالثًا: مخالفة المشركين.

فعن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر".أخرجه مسلم في الصيام برقم (2545) .معناه: الفارق المميز بين صيامنا وصيامهم السحور، فإنهم لا يتسحرون، ونحن يستحب لنا السحور.

رابعًا: التقوي على طاعة الله تعالى بأكلة السحر.

من المعلوم أن المباح إذا قارنته نية صالحة تحوله إلى عبادة، فالذي يأكل ويشرب وينام وماشابه ذلك إذا نوى به العبد التقوي على طاعة الله تعالى يؤجر عليه.

قال معاذ لأبي موسى: إني أنام وأقوم وأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.

وقال الحسن البصري رحمه الله: نفوسكم مطاياكم إلى ربكم فأصلحوا مطاياكم توصلكم إلى ربكم، فمن وفى نفسه حظها من المباح بنية التقوي به على تقويتها على أعمال الطاعات كان مأجورا في ذلك، كما قال معاذ بن جبل: إني أحتسب نومتي كما أحتسب

(1) رواه أبو دواد وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (1072) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت