الصفحة 7 من 23

الميزة الأولى: أن الفجر الثاني يكون معترضًا في الأفق، والفجر الأول يكون مستطيلًا أي ممتدًا من المشرق إلى المغرب وأما الفجر الثاني فيمتد من الشمال إلى الجنوب.

الميزة الثانية: أن الفجر الثاني لا ظلمة بعده بل يستمر النور في الازدياد حتى طلوع الشمس، وأما الفجر الأول فيظلم بعد أن يكون له شعاع. الميزة الثالثة: أن الفجر الثاني متصل بياضه بالأفق، وأما الفجر الأول فبينه وبين الأفق ظلمة، والفجر الأول ليس له حكم في الشرع فلا تحل به صلاة الفجر ولا يحرم به الطعام على الصائم بخلاف الفجر الثاني. اهـ. فقه العبادات للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (ص 172، 173) .

ولما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات [1] ، وفِطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية، لتستعد لطلب ما فيه غايةُ سعادتهما ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الجوع والظمأ من حدّتها وسَوْرتِها، ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين.

(1) الصيام: هو الإمساك، قال الله تعالى: {إني نَذَرتُ للرَّحمن صومًا أي إمساكًا عن الكلام} . والمقصود به هو الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع النية والصيام فرض على كل مسلم بالغ عاقل وهو من أركان الإسلام فعن طلحة بن عبيدالله، أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثائر الرأس فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا، فقال: أخبرني ما فرض الله عليَّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا، فقال: أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة؟ فقال: فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرائع الإسلام، قال والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله عليَّ شيئًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق -أو دخل الجنة إن صدق- رواه البخاري برقم (1792) ، ومسلم برقم (11) . والشاهد من الحديث قوله:"ماذا فرض الله عليَّ من الصيام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت