الصفحة 6 من 23

وفي رواية للنسائي: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

قال الخطابي:"قوله: إيمانًا واحتسابًا أي: نية وعزيمة، وهو أن يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه، طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقلٍ لصيامه ولا مستطيل لأيامه لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب". وقال البغوي:"قوله:"احتسابًا"أي: طلبًا لوجه الله تعالى وثوابه يقال: فلان محتسب الأخبار أي: يتطلبها".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: النية لها ركنان: أحدهما: أن ينوي العبادة والعمل.

و الثاني: أن ينوي المعبود المعمول له فهو المقصود بذلك العمل، والمراد به الذي عمل العمل من أجله .. شرح العمدة في الفقه (4/ 576) .

وقال بعض السلف: لا يقبل العمل إلا ما كان خالصًا صوابًا.

فللصوم أركان كما لغيره من العبادات أركان، فركن الصوم هو التعبد وإخلاص النية لله تعالى في الإمساك عن جميع المفطرات.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: الصيام له ركن وهو: التعبد لله عزوجل بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. والمراد بالفجر هنا: الفجر الثاني دون الأول. ويتميز الفجر الثاني عن الفجر الأول بثلاثة مميزات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت