فعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم". [1]
ومن عظم شأن صلة الرحم أن الله سبحانه وتعالى اشتق لها اسمًا من اسمه العظيم.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال:"فذاك لَكِ"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها} .رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (5987) ، ومسلم في البر والصلة برقم (2554) .
وفي رواية للبخاري فقال الله تعالى:"من وصلكِ وصلته ومن قطعك قطعتهُ".
فرغ منهم: أكمل خلقهم. العائذ: الملتجئ إليك والمستعين بك.
فالذي يصل رحمه يصله الله سبحانه وتعالى.
وصلة الأرحام سبب في رحمة الله تعالى لعباده، وسبب في ظهور الخير بين الناس، وسبب لطول العمر، وسبب لسعة الرزق، فاحرص عليه أخي المسلم.
(1) رواه ابن ماجة، والترمذي وقال:"حديث حسن صحيح"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2537) .