فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 411

قال ابن منظور: السُّنَّةُ: الطريقة المحمودة المستقيمة، ولذلك قيل فلان من أَهل السُّنَّة معناه من أَهل الطريقة المستقيمة المحمودة، وهي مأْخوذة من السَّنَنِ وهو الطريق. [1]

وتطلق السنة في الشرع على كل ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة، وتطلق السنة على المأمور به.

روى البخاري في صحيحه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، في قصة الرهط الثلاثة الذين قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله أتي لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". [2]

قال ابن حجر: المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني. [3]

وقال الشيخ عبدالمحسن العباد: تطلق السنة على كل ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفي عرف الفقهاء على المأمور به غير الواجب.

(1) لسان العرب (13/ 220) .

(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (4776) ، باب الترغيب في النكاح، ورواه مسلم في النكاح برقم (1401) ، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم.

(3) فتح الباري (9/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت