قال الحافظ في الفتح: وفيه - أي حديث عتق بريرة - تسمية الأحكام سننًا وإن كان بعضها واجبًا، وأن تسمية ما دون الواجب سنة، اصطلاح حادث. [1]
فالسنة باعتبارها مصدرًا تشريعيًا هي: أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأفعاله، وتقريراته. [2]
بعد أن عرفنا السنة لغة واصطلاحًا علينا أن نعرف الشريعة فنقول:
الشريعة لغة في اللغة: تطلق العرب الشريعة في اللغة الابتداء، تقول شرع فلان في الكتابة أي بدأ.
قال ابن كثير في تفسيره: الشرعة والشريعة هي ما يبتدأ فيه إلى الشيء، ومنه يقال: شرع في كذا أي ابتدأ فيه، كذا الشريعة وهي ما يشرع فيها إلى الماء، أما المنهاج فهو الطريق الواضح السهل، والسنن الطرائق. [3]
أما الشريعة في الاصطلاح هي: كل ما شرعه الله من العقائد والأعمال. [4]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: اسم الشريعة والشرع والشرعة فانه ينتظم كلما شرعه الله من العقائد والأعمال، وقد صنف الشيخ أبو بكر الآجرى كتاب الشريعة، وصنف الشيخ أبو عبدالله ابن بطة كتاب الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية وغير ذلك، وإنما مقصود هؤلاء الأئمة في السنة باسم الشريعة العقائد التي يعتقدها أهل السنة من الإيمان مثل اعتقادهم أن الإيمان قول وعمل، وان الله موصوف بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الله خالق كل شيء، وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه
(1) الفوائد المنتقاة (ص 12) .
(2) المدخل إلى الشريعة والفقه الإسلامي (ص 123) .
(3) تفسير ابن كثير (2/ 90) .
(4) المدخل إلى الشريعة والفقه الإسلامي (ص 13) .