يقوم بعض الناس بتقبيل الإبهامين ثم يمسح بهما العينين عند سماعهم المؤذن لاعتقادهم أن هذا الفعل يطهر العيون وهذه بدعة ليس عليها دليل لا من الكتاب ولا السنة ولا فعل السلف الصالح رضوان الله عليهم.
والصحيح هو الترديد فقط مع المؤذن كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَرَّسَ ذات ليلة، فأذَّن بلال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قال مثل مقالته وشهد مثل شهادته فله الجنة". [1] "
وكذلك صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال حين يسمعُ المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُهُ ورسولهُ، رضيت بالله ربًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - رسولًا، وبالإسلام دينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنبُهُ" [2] .
وفي رواية لمسلم:"غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه". [3]
4 -قول الإمام"صلوا صلاة مودع"عند تسوية الصفوف، أو يقول: تزاحموا تراحموا.
بعض الأئمة إذا أقيمت الصلاة ينظر في الصف ويقول:"صلوا صلاة مودع"، أو يقول: تزاحموا تراحموا، وهذا من الخطأ الذي يقع فيه بعض أئمة المساجد ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل ذلك.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول للناس عند تسوية الصف"صلوا صلاة مودع"بل كان يأمرهم أن يستووا وأن يقيموا صفوفهم ويبين لهم أن تسوية الصف من تمام الصلاة، وأما"صلوا صلاة مودع"فلم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن وردت عن بعض العلماء فيما كتبوا أنه
(1) رواه أبو يعلى عن أنس، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب برقم (248) .
(2) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (849) . والحديث عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(3) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (849) .