إجماع السلف وآثارهم وإنما يعتمدون على العقل واللغة وتجدهم لا يعتمدون على كتب التفسير المأثورة والحديث وآثار السلف وإنما يعتمدون على كتب الأدب وكتب الكلام التي وضعتها رؤوسهم، وهذه طريقة الملاحدة أيضا إنما يأخذون ما في كتب الفلسفة وكتب الأدب واللغة وأما كتب القرآن والحديث والآثار فلا يلتقون إليها، هؤلاء يعرضون عن نصوص الأنبياء إذ هي عندهم لا تفيد العلم. اهـ. [1]
وهؤلاء يقدمون العقل على النقل، ويتبعون الهوى بغير الهدى.
قال تعالى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [2]
وقال: وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ. [3]
قال الشعبي: إنما سمي الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار.
وقال ابن عباس: ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمه قال الله تعالى: {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} . [4]
وقال تعالى: وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا. [5] ... [6]
(1) مجموع الفتاوى (7/ 119) .
(2) سورة القصص آية (50) .
(3) سورة ص آية (26) .
(4) سورة الأعراف آية (176) .
(5) سورة الكهف آية (28) .
(6) تفسير القرطبي (16/ 144) .