فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 411

هذه الأمة عصمها الله عن الاجتماع على ضلالة [1]

وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي $ أنه قال:"إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومَنْ شذّ شذّ إلى النار". [2]

وفي رواية عن أنس>، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة". [3]

قوله: (إن اللّه تعالى قد أجار) في رواية بإسقاط قد (أمتي) قال المناوي: أي حفظ علماءها عن (أن تجتمع على ضلالة) أي محرم، ومن ثم كان إجماعهم حجة قاطعة فإن تنازعوا في شيء ردوه إلى اللّه ورسوله إذ الواحد منهم غير معصوم بل كل أحد يؤخذ منه ويرد عليه إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ونكر ضلالة لتعم وأفردها لأن الإفراد أبلغ. أخرجه ابن أبي عاصم، وكذا اللالكائي في السنة عن أنس بن مالك، قال ابن حجر: غريب ضعيف لكن له شاهد عند الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ لا يجمع اللّه هذه الأمة على ضلالة ويد اللّه مع الجماعة ورجاله رجال الصحيح إلا إبراهيم بن ميمون. اهـ. [4]

وفي الحديث الآخر: لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة أبدًا - قال: يد الله على الجماعة، فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذّ شذّ في النار". [5] "

(1) حسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (1786) .

(2) رواه أبو داود في كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها (4/ 98) برقم (4253) . والترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (4/ 466) برقم (2167) . وابن بطة في الإبانة (1/ 347،348) برقم (222) ، وإسناد الحديث صححه الألباني في تخريج المشكاة ص 173، وبداية السول، والحديث من رواية عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما -.

(3) حسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (1786) ، والسلسلة الصحيحة (3/ 319) ، وظلال الجنة، وآداب الزفاف، والحديث حجة بنفسه.

(4) فيض القدير.

(5) رواه اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد) برقم (154) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وقال محقق الكتاب: سنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت