الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. [1] .اهـ. [2]
قال الحسن: لا تغتر بقولك: المرء مع من أحب، أن من أحب قوما اتبع آثارهم، ولن تلحق الأبرار حتى تتبع آثارهم، وتأخذ بهديهم، وتقتدي بسنتهم، وتمسي وتصبح وأنت على مناهجهم، حريصًا أن تكون منهم، وتسلك سبيلهم، وتأخذ طريقتهم، وإن كنت مقصرًا في العمل، فإن ملاك الأمر أن تكون على استقامة. أما رأيت اليهود والنصارى وأهل الأهواء الردية يحبون أنبياءهم وليسوا معهم لأنهم خالفوهم في القول والعمل وسلكوا غير طريقهم فصار موردهم النار؟ نعوذ بالله من النار.
كان يونس بن عبيد ينشد:
فإنك من يعجبك لا تك مثله * إذا أنت لم تصنع كما كان يصنع
وجاء في الحديث:"ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا".
وعن أبي هريرة >، عن النبي $ أنه قال:"إن أناسا من أمتي يأتون بعدي يود أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله". [3]
وفي رواية:"إن قوما يأتون من بعدي يود أحدهم أن يفتدي رؤيتي بأهله وماله". [4]
قوله:"إن أناسًا من أمتي"أمة الإجابة،"يأتون بعدي"أي بعد موتي،"يود"أي يحب ويتمنى"أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله"هذا من معجزاته إذ هو إخبار عن غيب وقع وقد وجد في كل عصر من يود ذلك ممن لا يحصى
(1) سورة المجادلة آية (22) .
(2) مجموع الفتاوى (10/ 752) .
(3) صحيح الجامع حديث رقم (2008) .
(4) السلسلة الصحيحة رقم (3438) .