الصفحة 30 من 40

-4 - الكفار هم أعداؤنا قديمًا وحديثًا سواء كانوا كفارًا أصليين كاليهود والنصارى أو مرتدين، قال تعالى: (( لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) ) (آل عمران 28) .

يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: (( نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكفار وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعد على ذلك فقال تعالى: (( ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ) )أي ومن يرتكب نهي الله في هذا فهو بريء من الله، كما قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا .. ) ) (النساء 144) .

وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ ) ) (1) .

فهذه حقيقة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، وهي أن الكفار دائمًا وأبدًا هم أعداؤنا وخصومنًا .. كما قرر ذلك القرآن في أكثر من موضع، فقد بين الله سبحانه وتعالى هذه الحقيقة فقال سبحانه عنهم: (( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلًاّ ولا ذِمَّةً .. ) )، وقال تعالى: (( مَا يَوَدُّ الَذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ ولا المُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ .. ) ).

وقال سبحانه: (( ودَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم .. ) ).

(1) تفسير ابن كثير 1/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت