الصفحة 1 من 40

أبحاث في الإعتقاد

الشيخ / د. عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

لا شك أن لنصوص الوحيين (الكتاب والسنة) المنزلة العظيمة اللائقة بهما، كما أن لفهم تلك النصوص الأسلوب الملائم لحصول المقصود منها، وسأورد لك أخي القارئ بعضًا من الضوابط التي يتعين تذكيرها إزاء النصوص الشرعية عند تلقيها وفهمها.

لا بد من التسليم التام والخضوع الكامل للنصوص الشرعية، كما أنه يتعين التحاكم إليها وتقديمها على غيرها، كما يجب تعظيم نصوص الوحيين وإجلالها وتوقيرها.

إن التسليم يعني خضوع القلب وانقياده لربه المتضمن لأعمال الجوارح، كما أن التسليم"هو الخلاص من شبهة تعارض الخبر، أو شهوة تعارض الأمر، أو إرادة تعارض الإخلاص، أو اعتراض يعارض القدر والشرع، وصاحب هذا التوجه هو صاحب القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به، فإن التسليم ضد المنازعة". (1)

إن صفة التسليم للنصوص الشرعية من أهم صفات أهل الإيمان، فلا أحد أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله تعالى، كما أنه ممن نال التمسك بالعروة الوثقى.

(( ومَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ ) ) [النساء 125] ، وقال تعالى: (( ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلَى اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى ) ) [لقمان 22] .

(1) مدراج السالكين 2/ 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت