الصفحة 26 من 40

أسأل الله أن يرزقنا تمام التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يحشرنا مع زمرته.

من الانحرافات الظاهرة التي تبدو طافية على السطح في مثل هذه الأيام ما نسمعه ونقرؤه من نشاط محموم ومكثف من أجل إقامة (( السلام ) )مع يهود، وإنهاء الصراع معهم في ظل الوفاق الدولي. ومن جانب آخر نشاهد كثرة ما يعقد في الساحة من مؤتمرات وملتقيات للتقارب بين الأديان! والحوار والزمالة - بالذات - بين الإسلام والنصرانية .. وتلحظ على هؤلاء المشاركين في تلك المؤتمرات ممن يحسبون من أهل الإسلام هزيمة بالغة في نفوسهم، وحبًّا للدعة والراحة .. وكرهًا للجهاد وتوابعه، فالإسلام دين السلام والوئام و (( التعايش السلمي ) )! حتى قال أحدهم: هيئة الأمم المتحدة تأخذ بالحل الإسلامي لمعالجة المشكلات التي تواجه الإنسانية! (1) كما تلمس من كلامهم استعدادًا كاملًا للارتماء في أحضان الغرب .. فضلًا عن جهلهم المركب بعقيدة الإسلام الصحيح .. ومن أهمها عقيدة الولاء والبراء ..

وهذه المكائد والمخططات - عمومًا - حلقة من حلقات سابقة تستهدف القضاء على عقيدة البراءة من الكفار وبغضهم .. إضافة إلى كيد المبتدعة من الباطنيين وأشباههم .. ومع هذه الحملة الشرسة والمنظمة من أجل مسخ عقيدة البراء فإنك ترى - في الوقت نفسه - الفرقة والشحناء بين الدعاة المنتسبين لأهل السنة، ولأجل هذا وذاك، أحببت أن أؤكد على موضوع الولاء والبراء من خلال النقاط التالية.

(1) د. معروف الدواليبي / انظر جريدة العالم الإسلامي بمكة عدد 1243. وانظر دور هيئة الأمم في إسقاط عقيدة الولاء في كتاب الجهاد للعلياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت