الصفحة 5 من 43

بمطالعته بكثرة، لو أراد أحد أن يعتقد بكتاب نزل من السماء فإن ذلك الكتاب هو القرآن لا غير، إذ أن الكتب الأخرى ليست لها خصائص القرآن"."

أليست هي بنفسها مقولة الوليد بن المغيرة؟

فما الذي جعل الوليد وجوزيف! يتفقان على أن القرآن (يعلو ولا يُعلى عليه) ؟

إنه قول الله - جل جلاله - {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} (4) الزخرف.

وما أجمل قول الشاطبي ــ رحمه الله ــ واصفا كتاب الله تعالى في ألفيته المشهورة:

وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ *** وَأَغْنى غَنَاءٍ وَاهِبًا مُتَفَضِّلاَ

وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ *** وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلًا

وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فيِ ظُلُمَاتِهِ *** مِنَ القَبرِ يَلْقَاهُ سَنًا مُتَهَلِّلًا

قال شمر: تَثوِيرُ القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه.

ثم بعد هذا كرر النظر، وأرجع البصر في حال أمة القرآن مع القرآن.

فماذا عساك أن ترى؟

الأمر لا يحتاج إلى كثير بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت