الصفحة 28 من 43

وقال:"ولهذا دخل في معنى قوله خيركم من تعلم القرآن وعلمه تعليم حروفه ومعانية جميعا بل تعلم معانيه هو المقصود الأول بتعليم حروفه وذلك هو الذي يزيد الإيمان كما قال جندب بن عبد الله وعبد الله بن عمر وغيرهما تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا وإنكم تتعلمون القرآن ثم تتعلمون الإيمان" [1]

فإن سألت: ما الإيمان الذي نتعلمه اولًا قبل الأحكام؟

فالجواب: هو أوائل ما علَّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، وهو أوائل ما نزل من القرآن.

فالإيمان الذي تكرر ذكره والتأكيد عليه في ابتداء دعوة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - هو ثلاثة أقسام:

الأول: الإيمان بالله [ربوبيةً وألوهيةً وأسماءً وصفات] .

الثاني: الإيمان برسوله - صلى الله عليه وسلم -.

الثالث: الإيمان بالبعث لليوم الآخر.

فإن قيل: وكيف نتعلم هذا الإيمان؟

قيل: من طريقين:

الأول: بالتفكر في آيات الله المرئية، وهذا له محلٌّ آخر غير هذه الرسالة.

الثاني: بالتفكر في أوائل ما نزل من الآيات المتلوة، التي غرست الإيمان كالجبال في قلوب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) الفتاوى الكبرى ج 1/ص 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت