الصفحة 15 من 43

ولذا هُيئ قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - لتلقي القرآن قبل نزوله عليه فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّ رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم: أَتَاهُ جِبْرِيلُ بسم الله الرحمن الرحيم وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ... ) رواه مسلم وللبخاري نحوه.

وقد وصف الصحابة حال قلوبهم أولَّ سماعهم للقرآن، ففي الصحيحين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) } سورة الطور، كاد قلبي أن يطير.

-وجاء عن السلف مثل ذلك في أوّل سماعٍ بالقلب للقرآن:

(1) القصة مشهورة وهي في مسند إبراهيم بن أدهم ج 1/ص 18، وسير أعلام النبلاء ج 7/ص 388 وغيرهما.

(2) القصة مشهورة، وهي بهذا السياق في تاريخ الإسلام ج 12/ص 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت