الصفحة 6 من 62

على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكدت أساوره [1] في الصلاة، فصبرت حتى سلَّم، فلببته [2] بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ فقال: أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: كذبت! فإنَّ رسول - صلى الله عليه وسلم - قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنِّي سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرأنيها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أرسله اقرأ يا هشام) فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كذلك أنزلت) ثم قال: اقرأ يا عمر! فقرأت القراءة التي أقرأنيها، فقال: (كذلك أنزلت أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسير منه) [3] .

(1) أساوره: أي أعاجله وأواثبه. انظر: غريب الحديث، لابن الجوزي، 1/ 508، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 2/ 420.

(2) لببته: اللبب: موضع النحر، والمراد: جررته بالرداء المتعلِّق بنحره. انظر: غريب الحديث، لابن الجوزي، 2/ 310.

(3) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، برقم 1512، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أنَّ القرآن نزل على سبعة أحرف، برقم 818، 1/ 560، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، برقم 1475، 2/ 158 - 159، والترمذي، كتاب القراءات، باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف، برقم 2943، 5/ 193، والنسائي، كتاب جامع ما جاء في القرآن، 2/ 150 - 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت